Showing posts with label سوريا. Show all posts
Showing posts with label سوريا. Show all posts

1/23/12

Romanticizing Revolutions: The Syrian Revolution Between Fantasy, Mythology, and Reality

Reading through the memoirs of the late Najat Kassab-Hassan, a celebrated Damascene lawyer and media persona, one can't help but stop to re-read a particular story from the days of the Syrian Revolution against the French in the 1940s.


As the story goes, the French envoy to Damascus decides to punish Damascene merchants for supporting the revolutionaries: he orders them to leave their shops unlocked at night, thus making their only source of income available to thieves and looters.


In an effort to contain the situation, the Damascene merchants' elder (شيخ التجار) calls for a meeting with the leader of the thieves of Damascus (شيخ الحرامية) and relays the story. The leader of the thieves stands and vows that none of his men will steal anything from open shops that night, for they are united, thieves and merchants, against the colonizing enemy.


Maître Kassab-Hassan concludes the story with a light-hearted comment stating that the authenticity of the story was very much doubtful, as thieves – by the nature of their profession – would not unionize or elect a leader to negotiate on their behalf. He goes on to explain that this tale was part of the folklore that Damascenes enjoyed passing on to younger generations as a way of celebrating the glory days of heroism and national unity against colonization.


This story deserves a modern-day read, as well as a comparison to current events in the Syrian Revolution against the Assad regime. The thrust of the Revolution, which took everyone by surprise, and the sincerity of the peaceful demonstrators and their clever slogans, brought many to idolize the Revolution. It has been called the "mother of all revolutions" and the "single event that brought all Syrians together."


The accelerating events, and indeed the incredible bravery of the Syrian people, have brought out the best in many of us. They also generated an incredible stream of creative, high-impact artistic and media works, and more importantly, broke the taboo of discussing key issues in today's society.


The Revolution has never been lacking in scenes of crosses and crescents merged together, logos that indicate national unity, or slogans of solidarity with towns and villages hundreds of kilometers away. We have seen the rise of a virtual community of pseudonymed online activists, who transcend religious and ethnic backgrounds, to work collaboratively as citizen journalists advocating the cause to the world. Like the story of the merchants and thieves, the Syrian Revolution has indeed planted a seed of hope in many of us, and feeds the dream of an approaching homecoming for many exiles and expatriates.


But the historic nature of things tells us that, should the Revolution succeed tomorrow, this utopia will eventually come to an end. Syrians will have to face the reality of a broken economy, bitterness and division among families and friends, possible acts of revenge and retaliation, and many groups and individuals who will claim ownership of the victory and demand their trophies.


Folk stories like the merchants and thieves tale, and the historical-fiction TV series "Bab El-Hara," are good mechanisms to remind people of their inner good - something they may have forgotten during years of hardship and oppression. However, hiding behind romantic slogans and tales - perhaps necessary during times of revolution - should not avert our attention from the deeply rooted problems we have as a society.


While social media sites are flooded with groups and pages that talk about national unity and the non-sectarian nature of Syrians, we cannot deny that sectarian and social discrimination are omnipresent in our society. In fact, they precede the Assad regime, which enforced and promoted them throughout the past 40 years.


Religious and sectarian differences, as well as ideological conflicts, are not going to whither away simply by ousting a dictator; they are key issues that will have to be dealt with sooner or later. The immediate obligation of any political power representing and leading the transitional (and future) period in Syria is to address these potential and existing problems: Conflicts between right and left wing ideologies, the existing tension between sects and cities over participation and roles in the Revolution, acts of revenge and ethnic conflicts, and ways to promote social justice that does not marginalize or bring injustice to any existing social group. The world is full of democratic, pluralistic examples that we should look to and learn from, while maintaining a localized view of the unique characteristics of Syrian society.


The story of the merchants and thieves, if true, can be a valuable lesson to us all. The brief moment of solidarity eventually came to an end. Thieves went back to being thieves, and merchants went back to locking their doors at night. Let's not be tranquilized by the spirit of the moment, and start working actively for the future.


Revolutions change the present, but they also pave the way for a brighter and better future.


Published on the Syrian National Council's website: http://syriancouncil.org/en/analysis/item/525-romanticizing-revolutions.html

12/4/11

الحرية لرزان .. الحرية لسوريا

رزان غزاوي: ناشطة سورية تعمل في مجال الدفاع عن حرية الاعلام و حرية التعبير. اعتقلت اليوم الأحد ٤ كانون الأول على أيدي السلطات السورية عندما كانت متجهة الى عمان للمشاركة بمؤتمر حول حرية الاعلام العربي.

رزان مدونة قديمة.. و من اكثر المدونون السوريون نشاطا و اصرارا على تعميم التدوين كمجال خصب لحرية التعبير العربية، في زمن كثر فيه القمع و الاعتقالات و التشفير الاعلامي. و هي من أوائل السوريون اللذين عملو جاهدين على خلق صوت موحد لمدونون طالما عملوا متفرقين و احيانا تحت اسماء مستعارة. و هي من اكثر من استمات للدفاع و نشر قضية معتقلو الرأي السوريون أثناء الثورة و قبلها..

رزان من المدافعين المتحمسين عن الثورة السورية، و من رافضي تدويل المسألة السورية و مناهضي التدخل الأجنبي..

رزان، يا صديقتي العزيزة.. كم كنت اتمنى ان تكون تدوينتي هذه لك و انت حرة من اسوار القمع الشوطاء.. لا مكان للأحرار من أمثالك و من امثال شعبنا العظيم خلف قضبان القمع و الاضطهاد.

الحرية لك، الحرية لنا، و الحرية لشعب سوريا العظيم. 
و عاشة سوريا حرة و حرة و حرة....

11/11/11

التورة السورية بين العواطف و واقع الموت اليومي

لم يبخل علينا الاسبوع الماضي بالمطبات الدرامية العديدة اللتي وضعت الكثير من مؤييدي الثورة على خطوط مواجهات فكرية و عقائدية.. و اذ يأس الكثير من امكانيات الحوار المستقبلي و بدأ بعض منهم بمراجعة الكثير من أفكاره السابقة، بدأت التيارات الفكرية السياسية المختلفة و المتنافسة بالظهور على الواقع السوري أخيرا بعد أربعون عاما" من السبات الاجباري.

لعل أحدّ الخلافات اللتي أخذت ابعادا واقعية مؤسفة هي الانقسام بين مؤيدي هيئة التنسيق الوطنية و أنصار المجلس الوطني السوري. و ترجمت هذه الخلافات بالهجوم المخجل على أعضاء هيئة التنسيق عند مدخل جامعة الدول العربية و رشقهم بالبيض و الاعتداء الجسدي عليهم، الأمر اللذي اضطر اعضاء المجلس لشجبه و ادانته و ترك أبواق النظام يبتسمون في مقاعدهم و يهنؤون انفسهم على هذا الخصم المعارض المشرذم. 

لكننا اذا ابتعدنا عن المشاعر الشخصية و الانتماءات افكرية لنحاكم الموضوع بطريقة علمية موضوعية متجردة عن العواطف و الخلفيات، لوجدنا  أنه بالرغم من أن هناك الكثير من المآخذ على طريقة حراك هيئة التنسيق لكنها لا يجوز أن تصل الى مرحلة التخوين أبدا. فمطالب الهيئة النهائية المعلنة مماثلة لأهداف المجلس الوطني، و هناك العديد من أعضاء الهيئة اللذين لا يمكن انكار تاريخهم النضالي و من العبث اتهامهم بالعمالة الآن حيث كان بامكانهم الوصول الى المناصب منذ زمن بعيد ان ارادوا.. هنالك دوما" بعض الاستثناءات اللتي تقف في المنطقة الرمادية من الطرفين.

من المهم تذكر أن المحرك الاساسي للثورات هو عامل عاطفي انفعالي يحكمه بعض من العقل و الكثير من الاندفاع الحماسي نحو تحقيق الهدف الاسمى. و لولا هذه الاندفاعية لعادت الناس في سوريا الى منازلها بعد سقوط أول شهيد و قبلت وهم الاصلاحات بدافع الخوف كما كان الحال لأربعون عام سابقون.

ان هذه الاندفاعية هي اللتي اعطتنا الثقة  بالنصر قبل سبعة أشهر، قبل ولادة المجالس و الهيئات و امثالها من الحلول السحرية اللتي لم تتبلور حتى الآن. لكن هذه الناس الثائرة المندفعة ترى أيضا اخواتها و اقاربها و اصدقائها تقتل و تشرد و تعتقل يوميا، مما أجبرهم على البحث عن الوقود للاندفاع و الحماس: الأمل بالعثور على المسيح أو المهدي المنتظر أو صلاح الدين، النبي أو القائد الذي سيرشدهم الى الطريق اللذي سينهي جميع الآلام و الشجون التي ألحقها بهم النظام السوري.

لقد رفضت هذه الجماهير بشكل عقلاني، بالرغم من تعطشها لرؤية تمثيل سياسي معارض حقيقي، الكثير من المجالس و التجمعات و الهيئات اللتي خلقت من قبل. لكن حصول المجلس الوطني عند تشكيله على هذه الموافقة العامة و السريعة بين ثوار الشارع و التنسيقيات كان دليلا واضحا أن هناك أيضا رغبة ملحة بالخلاص من وضع الضعف الممثل بالحراك السلمي اللامدعوم سياسيا". فجاء المجلس الوطني جاهزا بجميع المكونات العرقية و الدينية و الفكرية المطلوبة لارضاء الجميع فحظى على تأييد سريع و جامع غير مسبوق.
 
هذه المشاعر الجياشة التي هي مزيج من الخوف و الأمل و اليأس و الحماس كبرت و تطورت بين سيل يومي من أخبار الموت و الاختطاف و تحولت الى نوع من الغيرة العمياء على ما حصّلته الثورة حتى الآن. هذه الغيرة اللتي لا تختلف عن تشبث ام بابنها الوحيد عندما تراه يهم على سفرة بعيدة. و هكذا أصبح الثوار تقاتل و نكشر الانياب بوجه كل من يقترب الى الربيب الغالي الذي انتظره الكثير منذ سنين.. المجلس الوطني السوري اللذي اعطته الأغلبية الموافقة المطلقة و الثقة العمياء على أمل ان يكون مفتاح الخلاص.

كلنا نعرف أن المجلس، لعدم قدرة على الحركة السريعة أو لسرية العمل أو غيرها من الاسباب، لم يستطع أن يحقق الكثير حتى يومنا هذا.. أو على الأقل لم يرى بعضنا تقدما ملحوظا من جهته حتى الأيام الأخيرة..  و مع ذلك لا يزال الكثيرون مستعدين للقتال حتى الموت لاعطاء مجلسهم فرصة أخرى و الاحتفاظ به كالحل الباعث على الأمل.
و قد تجسدت الغيرة عليه و الاستماتة لاعطائه فرصة اخرى في هجوم الكثيرون الغير مبرر أبدا على عضو المجلس المستقيل محمد العبدالله بتهمة شق صفوف المعارضة. الشاب العبدالله الذي كان من أوائل من استشرس دفاعا عن الثورة و اخرس العشرات من أبواق النظام باخلاصه و سرعة بديهته و تواضعه و سجل التاريخ على شاشة الاتجاه المعاكس.
هذا الهجوم و الاتهام بشق صفوف المعارضة، و ان كان محيرا و غير مقبول أبدا، لكنه مفهوم في اطار التمسك الغريزي الأمومي اللاهث بالمجلس وليد الثورة و ذم من يتخلى عنه كأم تنحاز لصف ابنها ضد خطيبته اللتي انفصل عنها بغض الأنظار عن الأسباب.

تميزت الثورات عبر القرون الماضية بالقاعدة الشعبية المحركة التي تثور على الواقع المرير، و النخبة المثقفة التي ترسم الخطوط العريضة لهذا الحراك و تحرك الجماهير بالاتجاه الفكري البديل. لكن ثورات الربيع العربي غيرت هذا المفهوم و قلبت الأدوار حيث بدأت الجماهير الحراك و انتظرت النخبة لكي ترسم الحل البديل. و لهذا شعرت الجماهير باحساس المسؤولية عن للثورة، و رفضت بشكل قاطع أن تلعب الأصابع بمولودها الجديد و توجهه بعيدأ عن المسار اللذي اختارنه له. فخونت و ضربت و شجبت و قاطعت و رفضت القبول بالحلول الأخرى.
 قد يلام من يفعل ذلك في أية حالة أخرى لكن هل من يلوم أم ثكلى اذ استماتت للدفاع عن ابنها؟
 
من الصعب في هذه الظروف أن يلزم الشخص الحياد الايجابي، و ان كنت من أكثر أنصار المجلس الوطني و من أشد نقاده, و من أكثر لائمي انصار المجلس لاستماتهم بالدفاع عنه، فانني لا ازال ارى الساحة متسعة للعديد من الهيئات و المجالس صاحبة الرؤى المختلفة, و أرى ان تعددها دليل صحة و تطور شرط أن لا تلتف حول حراك بعضها لمكاسب شخصية.

 و لكن، و من جهة أخرى، قد يكون الحل أيضا هو انتظار الولد الوحيد كي يكبر و يترك العش لكي نستطيع التعامل مع موضوع التمثيل و القيادة بشكل صحي. قد يكون الحل أن نعطي الأم فرصتها للتغني بافعال ولدها و الدفاع عنه قبل ان نطالب كل من الاطراف بالعقلانية و الموضوعية. في النهاية، المجلس الوطني و هيئة التنسيق و غيرهما كيانات مؤقتة لا بد من زوالها بعد التحرير و استبدالها بتكوينات ديموقراطية أنضج و أكثر شفافية و تتيح للشعب ممارسة دوره الحقيقي باختيارها عوضا عن القبول بما يعرض عليه و التصفيق.

6/19/11

عزيزي المثقف الممتعض

لا يحق لأحد أن يطلب من الشعب الوعي التام و الكامل لأبعاد العمل السياسي و النظريات التي تحركه من في الخلفية ، و لا يحق لأحد أن يعتب على حراك شعبي لا يهتف بما يريد المثقفون أن يسمعوا و لا يطمح لتحقيق آمال يساري متقاعد كسول متعالي...

لو كان الشعب كله على هذا الدرجة الاستثنائية من الوعي العالي ، لكانت هذه ليست ببلد تقليدي , بل صالون ثقافي أو حفلة أوبرا بسعة ٢٢ مليون شخص .. و لكان صاحبنا الممتعض من نكهة هذا الحراك الشعبي طفرة احصائية غير جديرة بالذكر أصلا..

فقد وجب التنويه!!



* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية : http://aljamra.blogspot.com

6/18/11

على هامان يا فرعون ؟

و هكذا ، و بدون سابق انذار ، تحول رامي مخلوف الى قديس يريد مساعدة فقيرو الحال من درعا الى دير الزور ، على ذمة سيريا نيوز طبعا..

هدول نفسهم - فقيرو الحال من درعا الى دير الزور يعني- يللي ولاد عمتو بشار و ماهر قصفوهم و لعنو سلسفيل اجدادهم ايام المظاهرات..
و هدول كمان نفسهم - هون صرنا عم نحكي عن أهل درعا و بس - يللي قرايبو عاطف نجيب أجرم فيهم سنين و سنين..

و هدول نفسهم - أما هونو فلح نحكي عن أهل دير الزور- يللي عادل سفر - رأيس حكومة ابن عمته - رجع منطقتهم الشرقية ميتين سنة ضوئية لورا لمّا كان وزير زراعة..

 هدول نفسهم - و هلأ صار دور أهل حمص - يللي اياد غزال ، المحافظ السابق العتيد و رفبق ابن عمتو بالمدرسة ، نهبهم لحتى ما خلى فرنك بجيبة العالم ما هرفو..

و كمان هدول نفسهم - و ختامه مسك بأهل حماه - يللي خالو حافظ و أخو رفعت عملو فيهم شي بيخللي هتلر يطلع طالب ابتدائي قدامهم..

و بعد كل هاد الك عين تحكي بالأعمال الخيرية؟؟ شو مفكر حالك أسماء الأخرس الأسد ولاه؟

* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

6/16/11

الاشتراكية و اليسار السوري و فنون الدفاع عن الذات

كانت كلمة "شيوعي" من اكثر التسميات التي رافقتني أيام طفولتي كوني كنت طفل ينحدر من عائلة يسارية مثقفة تؤمن بحقوق الشعوب بالتحرر و العدالة الاجتماعية و المساواة. 
كان وعيي المحدود وقتها كافيا لأن ادرك ان هذه التسمية فيها نوع من المذمة و العيب ، و كنت كثيرا ارجع الى البيت باكيا لأسأل أمي ان كنت شيوعيا، لأجد ضمة أم خائفة على ابنها من ضغط الأصحاب و همسة تأكيد أنني - كما أهلي - لست شيوعيا و أن هناك فرق بين الشيوعيون و الذين يؤمنون بالاشتراكية. 

مرت السنين و لا زلت أضطر أن أشرح للبعض أنني لست شيوعيا و لا أؤمن بالشيوعية و لا أراها كنظام سياسي مناسب لأي بلد كان . و كنت بعد الكثير من الشرح و التفصيل أنظر الى عيون وخاطبي لأرى نظرة ضياع في التفاصيل، و كثيرا ما قاطعني البعض ليسأل : يعني من آخرو ، بتآمن بالله وللا لأ ؟

هذا الخلط في المفاهيم اللذي صور كل اليساريين على أنهم لادينيون و ملحدون يأتي نتيجة لأرث سياسي و تاريخي طويل يبدأ بشكل أساسي أيام عبد الناصر - الشيوعي - اللذي سحب الأملاك و الأطيان من أيدي البرجوازية السورية (اللتي كانت و لا تزال متدينة بشكل عام) تحت اسم التأميم. و تم تعميق الكراهية مع وصول حزب البعث (المسمى بالاشتراكي و ان كان شيوعيا أكثر من كونه اشتراكيا) الى السلطة و اكمال عملية انتزاع الأراضي تحت اسم الاصلاح الزراعي . و هكذا أصبح اليساريون أعداء الشعب (اصحاب الأملاك) و أعداء الله..

صحيح ارتباط الشيوعية بالاشتراكية في ناحية معينة كون الشيوعية خلقت لتكون الصيغة التطبيقية لرؤية لينين و تروتسكي الاشتراكية، و كان من أهم أهداف لينين وقتها الغاء سلطة الكنيسة الأورثودوكسية التي استمد القيصر مصداقيته منها. لذلك رفضت الشيوعية أي شكل من أشكال الوجود الديني في الدولة من أجل الحفاظ على الدولة كمصدر وحيد للانتماء.

لا تحاول الاشتراكية عمل أي شيء سوى تقديم الأطار العام لبناء الدولة على أساس المساواة . فهي تؤمن اطارا ديموقراطيا لمشاركة الشعب بالحكم و ببناء مستقبل البلاد اللتي يعيشون فيها عبر تشريع الأحزاب و بناء التمثيل البرلماني للجميع ،  و تجعل الدولة مسؤولة أمام الشعب لتقديم خدمات طبية مجانية مفتوحة أمام الجميع و مقدمة من قبل أطباء يتلقون راتبهم من الدولة و ليس من المريض.
و تجعل الدولة مسؤولة عن تقديم التعليم بشكل مجاني أو شبه مجاني (مع تقديم تسهيلات أو اعفاءات ضريبية في حال الدفع) و تأمين الكادر التعليمي المناسب و المؤهل.
و تؤمن الميكانيكية اللازمة و التشريعات المطلوبة لتشكيل النقابات و اتحادات العمال من أجل حماية حقوق العمال من أرباب العمل ، و تعطي هذه الهيآت القوة و الصلاحيات اللازمة لتقوم بعملها على أتم وجه .

هذا النظام الاجتماعي الذي له أبعاد أكبر و أعم من ما ذكرنا بكثير ، غير معني بتحديد حرية الفرد الدينية و لا يمارس أي نوع من أنواع القمع الطائفي ضد شعبه ، بل بالعكس يمنح الشعب القوة اللازمة لفرض ارادته في حرية الممارسة و العبادة ما دام الدين سيبقى مفصولا عن الدولة من حيث التشريع . أفضل أمثلة اشتراكية عالمية هي ألمانيا و فرنسا و انجلترا و كندا و ايطاليا ، و هي أنظمة كانت و ما تزال من ألد أعداء النظام السوفييتي الشيوعي الزائل حيث انها تطبق الجانب الحياتي للأشتراكية مع المحافظة على اقتصاد السوق المفتوح الرأسمالي .

فاذا لماذا ارتبط مفهوم الايمان أم عدمه بايمان الفرد بنظام سياسي ديموقراطي ؟ و لماذا اندمج مفهوم الشيوعية و الاشتراكية كثنائي ملتحم دائما في الوعي السوري ؟ هل سنستطيع أن نصل الى مكان نستطيع فيه اعادة فرز المفاهيم و قبول تعريفات جديدة ؟


تم نشرها أيضا في مدونة حوار اليسار http://hiwar-alyasar.blogspot.com