12/4/11

الحرية لرزان .. الحرية لسوريا

رزان غزاوي: ناشطة سورية تعمل في مجال الدفاع عن حرية الاعلام و حرية التعبير. اعتقلت اليوم الأحد ٤ كانون الأول على أيدي السلطات السورية عندما كانت متجهة الى عمان للمشاركة بمؤتمر حول حرية الاعلام العربي.

رزان مدونة قديمة.. و من اكثر المدونون السوريون نشاطا و اصرارا على تعميم التدوين كمجال خصب لحرية التعبير العربية، في زمن كثر فيه القمع و الاعتقالات و التشفير الاعلامي. و هي من أوائل السوريون اللذين عملو جاهدين على خلق صوت موحد لمدونون طالما عملوا متفرقين و احيانا تحت اسماء مستعارة. و هي من اكثر من استمات للدفاع و نشر قضية معتقلو الرأي السوريون أثناء الثورة و قبلها..

رزان من المدافعين المتحمسين عن الثورة السورية، و من رافضي تدويل المسألة السورية و مناهضي التدخل الأجنبي..

رزان، يا صديقتي العزيزة.. كم كنت اتمنى ان تكون تدوينتي هذه لك و انت حرة من اسوار القمع الشوطاء.. لا مكان للأحرار من أمثالك و من امثال شعبنا العظيم خلف قضبان القمع و الاضطهاد.

الحرية لك، الحرية لنا، و الحرية لشعب سوريا العظيم. 
و عاشة سوريا حرة و حرة و حرة....

11/11/11

التورة السورية بين العواطف و واقع الموت اليومي

لم يبخل علينا الاسبوع الماضي بالمطبات الدرامية العديدة اللتي وضعت الكثير من مؤييدي الثورة على خطوط مواجهات فكرية و عقائدية.. و اذ يأس الكثير من امكانيات الحوار المستقبلي و بدأ بعض منهم بمراجعة الكثير من أفكاره السابقة، بدأت التيارات الفكرية السياسية المختلفة و المتنافسة بالظهور على الواقع السوري أخيرا بعد أربعون عاما" من السبات الاجباري.

لعل أحدّ الخلافات اللتي أخذت ابعادا واقعية مؤسفة هي الانقسام بين مؤيدي هيئة التنسيق الوطنية و أنصار المجلس الوطني السوري. و ترجمت هذه الخلافات بالهجوم المخجل على أعضاء هيئة التنسيق عند مدخل جامعة الدول العربية و رشقهم بالبيض و الاعتداء الجسدي عليهم، الأمر اللذي اضطر اعضاء المجلس لشجبه و ادانته و ترك أبواق النظام يبتسمون في مقاعدهم و يهنؤون انفسهم على هذا الخصم المعارض المشرذم. 

لكننا اذا ابتعدنا عن المشاعر الشخصية و الانتماءات افكرية لنحاكم الموضوع بطريقة علمية موضوعية متجردة عن العواطف و الخلفيات، لوجدنا  أنه بالرغم من أن هناك الكثير من المآخذ على طريقة حراك هيئة التنسيق لكنها لا يجوز أن تصل الى مرحلة التخوين أبدا. فمطالب الهيئة النهائية المعلنة مماثلة لأهداف المجلس الوطني، و هناك العديد من أعضاء الهيئة اللذين لا يمكن انكار تاريخهم النضالي و من العبث اتهامهم بالعمالة الآن حيث كان بامكانهم الوصول الى المناصب منذ زمن بعيد ان ارادوا.. هنالك دوما" بعض الاستثناءات اللتي تقف في المنطقة الرمادية من الطرفين.

من المهم تذكر أن المحرك الاساسي للثورات هو عامل عاطفي انفعالي يحكمه بعض من العقل و الكثير من الاندفاع الحماسي نحو تحقيق الهدف الاسمى. و لولا هذه الاندفاعية لعادت الناس في سوريا الى منازلها بعد سقوط أول شهيد و قبلت وهم الاصلاحات بدافع الخوف كما كان الحال لأربعون عام سابقون.

ان هذه الاندفاعية هي اللتي اعطتنا الثقة  بالنصر قبل سبعة أشهر، قبل ولادة المجالس و الهيئات و امثالها من الحلول السحرية اللتي لم تتبلور حتى الآن. لكن هذه الناس الثائرة المندفعة ترى أيضا اخواتها و اقاربها و اصدقائها تقتل و تشرد و تعتقل يوميا، مما أجبرهم على البحث عن الوقود للاندفاع و الحماس: الأمل بالعثور على المسيح أو المهدي المنتظر أو صلاح الدين، النبي أو القائد الذي سيرشدهم الى الطريق اللذي سينهي جميع الآلام و الشجون التي ألحقها بهم النظام السوري.

لقد رفضت هذه الجماهير بشكل عقلاني، بالرغم من تعطشها لرؤية تمثيل سياسي معارض حقيقي، الكثير من المجالس و التجمعات و الهيئات اللتي خلقت من قبل. لكن حصول المجلس الوطني عند تشكيله على هذه الموافقة العامة و السريعة بين ثوار الشارع و التنسيقيات كان دليلا واضحا أن هناك أيضا رغبة ملحة بالخلاص من وضع الضعف الممثل بالحراك السلمي اللامدعوم سياسيا". فجاء المجلس الوطني جاهزا بجميع المكونات العرقية و الدينية و الفكرية المطلوبة لارضاء الجميع فحظى على تأييد سريع و جامع غير مسبوق.
 
هذه المشاعر الجياشة التي هي مزيج من الخوف و الأمل و اليأس و الحماس كبرت و تطورت بين سيل يومي من أخبار الموت و الاختطاف و تحولت الى نوع من الغيرة العمياء على ما حصّلته الثورة حتى الآن. هذه الغيرة اللتي لا تختلف عن تشبث ام بابنها الوحيد عندما تراه يهم على سفرة بعيدة. و هكذا أصبح الثوار تقاتل و نكشر الانياب بوجه كل من يقترب الى الربيب الغالي الذي انتظره الكثير منذ سنين.. المجلس الوطني السوري اللذي اعطته الأغلبية الموافقة المطلقة و الثقة العمياء على أمل ان يكون مفتاح الخلاص.

كلنا نعرف أن المجلس، لعدم قدرة على الحركة السريعة أو لسرية العمل أو غيرها من الاسباب، لم يستطع أن يحقق الكثير حتى يومنا هذا.. أو على الأقل لم يرى بعضنا تقدما ملحوظا من جهته حتى الأيام الأخيرة..  و مع ذلك لا يزال الكثيرون مستعدين للقتال حتى الموت لاعطاء مجلسهم فرصة أخرى و الاحتفاظ به كالحل الباعث على الأمل.
و قد تجسدت الغيرة عليه و الاستماتة لاعطائه فرصة اخرى في هجوم الكثيرون الغير مبرر أبدا على عضو المجلس المستقيل محمد العبدالله بتهمة شق صفوف المعارضة. الشاب العبدالله الذي كان من أوائل من استشرس دفاعا عن الثورة و اخرس العشرات من أبواق النظام باخلاصه و سرعة بديهته و تواضعه و سجل التاريخ على شاشة الاتجاه المعاكس.
هذا الهجوم و الاتهام بشق صفوف المعارضة، و ان كان محيرا و غير مقبول أبدا، لكنه مفهوم في اطار التمسك الغريزي الأمومي اللاهث بالمجلس وليد الثورة و ذم من يتخلى عنه كأم تنحاز لصف ابنها ضد خطيبته اللتي انفصل عنها بغض الأنظار عن الأسباب.

تميزت الثورات عبر القرون الماضية بالقاعدة الشعبية المحركة التي تثور على الواقع المرير، و النخبة المثقفة التي ترسم الخطوط العريضة لهذا الحراك و تحرك الجماهير بالاتجاه الفكري البديل. لكن ثورات الربيع العربي غيرت هذا المفهوم و قلبت الأدوار حيث بدأت الجماهير الحراك و انتظرت النخبة لكي ترسم الحل البديل. و لهذا شعرت الجماهير باحساس المسؤولية عن للثورة، و رفضت بشكل قاطع أن تلعب الأصابع بمولودها الجديد و توجهه بعيدأ عن المسار اللذي اختارنه له. فخونت و ضربت و شجبت و قاطعت و رفضت القبول بالحلول الأخرى.
 قد يلام من يفعل ذلك في أية حالة أخرى لكن هل من يلوم أم ثكلى اذ استماتت للدفاع عن ابنها؟
 
من الصعب في هذه الظروف أن يلزم الشخص الحياد الايجابي، و ان كنت من أكثر أنصار المجلس الوطني و من أشد نقاده, و من أكثر لائمي انصار المجلس لاستماتهم بالدفاع عنه، فانني لا ازال ارى الساحة متسعة للعديد من الهيئات و المجالس صاحبة الرؤى المختلفة, و أرى ان تعددها دليل صحة و تطور شرط أن لا تلتف حول حراك بعضها لمكاسب شخصية.

 و لكن، و من جهة أخرى، قد يكون الحل أيضا هو انتظار الولد الوحيد كي يكبر و يترك العش لكي نستطيع التعامل مع موضوع التمثيل و القيادة بشكل صحي. قد يكون الحل أن نعطي الأم فرصتها للتغني بافعال ولدها و الدفاع عنه قبل ان نطالب كل من الاطراف بالعقلانية و الموضوعية. في النهاية، المجلس الوطني و هيئة التنسيق و غيرهما كيانات مؤقتة لا بد من زوالها بعد التحرير و استبدالها بتكوينات ديموقراطية أنضج و أكثر شفافية و تتيح للشعب ممارسة دوره الحقيقي باختيارها عوضا عن القبول بما يعرض عليه و التصفيق.

9/26/11

بين الصمت و الموت

بضعة خطوات بطيئة بين أشجار الغابة. صمت مطبق، يتخلله حفيف صامت لأوراق أشجار تعتذر بخجل عن تعكير سلام لحظة الهروب من المدينة. شهيق.. زفير.. ها هو تعب النهار يتبخر بين الأشجار.. شهيق و زفير اخرين، و تبدأ ساعات الجلوس الطويل خلف شاشة الكمبيوتر بالتلاشي.. لحظة تأمل..

اهتز الهاتف في جيبي.. سوريا تتصل. و عاد ذلك الاحساس بالحزن المفاجئ.

«شوف الايميل» و أغلق الخط سريعا كأنه يهرب من قطيع ذئاب جائع.

ترددت اصابعي قبل الضغط على شاشة هاتفي الزجاجية اللماعة.. هذه النافذة على عالم محمول من أخبار قتل و سلخ و تعذيب..

لا أريد أن أقرأ ما في الرسالة.. ازداد علو صوت حفيف الأشجار: ابق معنا.. اترك الدم بعيدا للحظة.. جايا، روح الطبيعة، تريدك معها لفترة أطول.. انها تحبك..



لكن سوريا اتصلت..

تحرك ابهامي يمنة و يسرة بحركات عصبية على هذه الشاشة التي اختفت لمعتها تحت آثار بصماتي.. و تكلمت سوريا..

مات غياث تحت التعذيب، و اقتلعت حنجرته من مكانها..
سكتت أوراق الأشجار.

أعدت الهاتف الى جيبي.. وتحركت اصابعي بحركة آلية مرتجفة الى الجيب الأخر.. كنت قد اقلعت عن التدخين كرمى لابني ذو الاشهر القليلة فأعادتني اليه سوريا صامتة باكية..
اشعلت السيجارة بيد مرتجفة، و استنشقت السم المحترق بمازوشية مجنونة ممزوجة بدموع جافة.. الى متى؟

انا لا أعرف غياث.. لم نلعب الورق سوية ولم نشرب شاي المساء الكسول مع الاصدقاء. لم أسمع باسمه الا قبل دقائق معدودة و ان كانت صورته قد حفرت في شبكية عيني و أبت أن تفارق.

هؤلاء هم اصدقائي اللذين خلقوا فجأة من عدم دموي جمعنا على حب أرض ابتعد بعضنا عنها وان لم يتركها.. هذه الاخوة السريالية لأشخاص لم تلتق بعضها من قبل، و ربما لن تلتقي ابدا..

انا لا أعرف غياث، و لكنني اعرفه كثيرا.. انه انا و انت و نحن و سوريا عندما نجلس القرفصاء سوية على حافة رصيف متهالك ننفث دخان حزننا سوية.. انه طموح شباب مكبل و مثقل بصخور بازلتية, أكثر سوادا من صخور حوران, و أكبر حجما من حجارة القلمون.. انه حلم ضاق بجدران بنيت حوله منذ زمن، و ارادة تاريخ لفظ غزاة و فاتحين .. انه شعب جمعه غضب و قهر لم يعد يستطيع احتماله، فرددت جدران دمشق القديمة صدى صرخاته .. «الشعب السوري ما بينذل» ..

أيام مضت على رحيل غياث.. و مئات غيره رحلوا وراءه مرددين شعار السلمية اللذي علت به حنجرة غياث اللتي اقتلعت.. و لا تزال مئات اخرى تنزل الى الساحات نفسها معاهدة اولئك اللذين رحلوا أن الدم غالي و لكن البلد أغلى.. و أن المخاض قاس و لكن لحظة الولادة قريبة..

جففت دموعي و مشيت متثاقلا باتجاه المنزل.. شعرت بالرغبة بالاعتذار.. بأن أقطع عهدا ما.. أن أكفر عن عدم موتي مع البقية.. و استمر هذا الصخب في داخلي اذ بدأت قدماي تتركان العشب الجاف عودة الى اسفلت الطريق البارد.. ولا زالت الأشجار في تلك الغابة تحكي قصة ذلك الغريب الأسمر اللذي جلس مرة على الأرض يبكي شخصا لم يعرفه، و يبكي بلدا يعرفها اليوم أكثر من قبل..


* تم نشرها أيضا في جريدة حريات : http://www.syrian-hurriyat.com/?p=323

6/24/11

Letter to my son

Dear son,

you're probably not going to read this, because blogging might already be a thing of the past in your days. The internet might not even exist in the form we know today.
But if there is going to be any digital means to conserve this letter, then this is a story about a country that woke up from a 40 years coma, and a story of a Syrian man, your father, who in his early forties felt young again.

Today, this letter is sent to you as a part of a collective effort by strangers all over the planet to get their country's name down in digital history. you can look up what digital activism is. This was a big thing in our days, and was the peaceful weapon our generation have had.

It was the beginning of 2011 when the youth of the Arab world suddenly decided that decades of dictatorship was enough, and that dooming generations to poverty and hardship in exchange of maintaining foreign political influence by rewarding a few with wealth and power was not going to pass anymore.

Thus, Tunisia revolted booting almost 30 years of dictatorship outside of the country. An electrical current suddenly passed through arab lands, and Egypt answered the call creating another successful revolution. A few months and a few countries later, Syria was due to wake up from her coma, an thus starts 100 days of popular revolution that had to fight against corruption, ethnic and religious oppression, fascist crackdown on dissents, forced exile of millions, and 40 years of completely paralyzed political life.

Your brain might not get around to understanding all of this, as I hope that your days are better than ours. but here is how it all started.

I was born, brought up, and now hitting my 40's and have always known the same president in Syria. I never voted for him, nor was I asked to vote; and when the older president died, his son took over in what seemed to be the only natural thing to happen.

As a young student, I have always been taught that Syria is a republic with a democratic system, embedded in a political format that built itself on the Soviet model. This whole democratic system which we studied in schools was built on active participation of unions in a democratically elected parliament, and the creation of communal organization to make sure that citizens voices were heard.

Of course, this was all a big lie!

I grew older to realize that I never knew how our parliament was ever elected or how candidates were even chosen. I reliazed that although the president was always officially re-elected by 99.9 of the peoples's votes, neither I nor anyone I know ever went to a voting booth.

We, my son have always been prisoners of a kingdom that has been ruled by a family-based mafia. A rule that was enforced by fascist detention and torture to anyone who dares ask for change, and by religious and sectarian tensions that was created to prevent a real popular movement.
We were never allowed to be involved in politics or to choose our political beliefs. It was always the ruling party (which is how the president came to power) that was the only political power on the ground, and everyone was forced to be a member of that party, even without their consent.

40 years my son, we were living zombies; university graduates whose suffering starts when they get their degrees in hands. That was the point where they had to answer this one question: where can I immigrate to restart my life decently.

I slowly watched my friends fly, one by one, to all parts of the world. We, who remained there had to comfort our friends mothers who separated from their children not knowing if they will ever see them again. We felt like hypocrites as we secretly knew that our turn will come soon.

Times and countries separated us, and we found ourselves sometimes forced to deny our nationalities to avoid discrimination or racism. Integration in your new country was sometimes coupled with lying and shame. Some tried to pretend they lived there since they were young, some tried to adapt the accent and attitude of their new country, often resulting in a pathetic clownish display.. we lost our identity, and felt that our original Syrian identity was never ours to begin with.

We had to spend hours and days defending how we never rode camels, and how we actually lived in regular homes, not in tents. We missed our parents, we missed our childhood quarter, our favourite streets, and we sometimes day-dreamed of a genie that will come our of some bottle to undo 40 years of forced exile.

Today my son, I write these letters after 100 days of seeing that genie out in the public. This genie was manifested by hundreds of thousands of brave men and women who go out everyday risking their lives and families to make our dreams come true.

Today my son, I opened my desk drawer, and under a pile of papers I reach to my Syrian passport, a document I have not used in years. I wipe the dust off the cover with a tear in my eye and put it on the top of the pile. The time is near, the voice inside me says.

You will probably not remember this, but you were weeks old when I held you in my arms, walked the living room back and forth, tears rolling from my eyes like a young girl, chanting loudly: The people want to topple the regime.
This was the first day I called you with your Syrian name. This was the day when everything changed, and everything kept changing, and life as we know it will never be the same.

100 days my son, I grew younger, I grew older, I grew weak, strong...
I grew more Syrian than I have ever been before.

if I'm dead by the time you're reading this, please go back to Damascus. Walk in old Damascus after midnight and listen to the voices in the wind. This city has a lot to tell, enough stories to fill a life time, it will tell you the story of this beautiful country called Syria, who was once taken hostage by the evil king and his army. it will tell you the stories of its resurrection, and what it became.

On that day, please remember me, your parents, your people who had to live through these days.. and promise me that you will make up for all the time I lost away from these streets.

your father


6/19/11

عزيزي المثقف الممتعض

لا يحق لأحد أن يطلب من الشعب الوعي التام و الكامل لأبعاد العمل السياسي و النظريات التي تحركه من في الخلفية ، و لا يحق لأحد أن يعتب على حراك شعبي لا يهتف بما يريد المثقفون أن يسمعوا و لا يطمح لتحقيق آمال يساري متقاعد كسول متعالي...

لو كان الشعب كله على هذا الدرجة الاستثنائية من الوعي العالي ، لكانت هذه ليست ببلد تقليدي , بل صالون ثقافي أو حفلة أوبرا بسعة ٢٢ مليون شخص .. و لكان صاحبنا الممتعض من نكهة هذا الحراك الشعبي طفرة احصائية غير جديرة بالذكر أصلا..

فقد وجب التنويه!!



* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية : http://aljamra.blogspot.com

6/18/11

على هامان يا فرعون ؟

و هكذا ، و بدون سابق انذار ، تحول رامي مخلوف الى قديس يريد مساعدة فقيرو الحال من درعا الى دير الزور ، على ذمة سيريا نيوز طبعا..

هدول نفسهم - فقيرو الحال من درعا الى دير الزور يعني- يللي ولاد عمتو بشار و ماهر قصفوهم و لعنو سلسفيل اجدادهم ايام المظاهرات..
و هدول كمان نفسهم - هون صرنا عم نحكي عن أهل درعا و بس - يللي قرايبو عاطف نجيب أجرم فيهم سنين و سنين..

و هدول نفسهم - أما هونو فلح نحكي عن أهل دير الزور- يللي عادل سفر - رأيس حكومة ابن عمته - رجع منطقتهم الشرقية ميتين سنة ضوئية لورا لمّا كان وزير زراعة..

 هدول نفسهم - و هلأ صار دور أهل حمص - يللي اياد غزال ، المحافظ السابق العتيد و رفبق ابن عمتو بالمدرسة ، نهبهم لحتى ما خلى فرنك بجيبة العالم ما هرفو..

و كمان هدول نفسهم - و ختامه مسك بأهل حماه - يللي خالو حافظ و أخو رفعت عملو فيهم شي بيخللي هتلر يطلع طالب ابتدائي قدامهم..

و بعد كل هاد الك عين تحكي بالأعمال الخيرية؟؟ شو مفكر حالك أسماء الأخرس الأسد ولاه؟

* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

6/16/11

الاشتراكية و اليسار السوري و فنون الدفاع عن الذات

كانت كلمة "شيوعي" من اكثر التسميات التي رافقتني أيام طفولتي كوني كنت طفل ينحدر من عائلة يسارية مثقفة تؤمن بحقوق الشعوب بالتحرر و العدالة الاجتماعية و المساواة. 
كان وعيي المحدود وقتها كافيا لأن ادرك ان هذه التسمية فيها نوع من المذمة و العيب ، و كنت كثيرا ارجع الى البيت باكيا لأسأل أمي ان كنت شيوعيا، لأجد ضمة أم خائفة على ابنها من ضغط الأصحاب و همسة تأكيد أنني - كما أهلي - لست شيوعيا و أن هناك فرق بين الشيوعيون و الذين يؤمنون بالاشتراكية. 

مرت السنين و لا زلت أضطر أن أشرح للبعض أنني لست شيوعيا و لا أؤمن بالشيوعية و لا أراها كنظام سياسي مناسب لأي بلد كان . و كنت بعد الكثير من الشرح و التفصيل أنظر الى عيون وخاطبي لأرى نظرة ضياع في التفاصيل، و كثيرا ما قاطعني البعض ليسأل : يعني من آخرو ، بتآمن بالله وللا لأ ؟

هذا الخلط في المفاهيم اللذي صور كل اليساريين على أنهم لادينيون و ملحدون يأتي نتيجة لأرث سياسي و تاريخي طويل يبدأ بشكل أساسي أيام عبد الناصر - الشيوعي - اللذي سحب الأملاك و الأطيان من أيدي البرجوازية السورية (اللتي كانت و لا تزال متدينة بشكل عام) تحت اسم التأميم. و تم تعميق الكراهية مع وصول حزب البعث (المسمى بالاشتراكي و ان كان شيوعيا أكثر من كونه اشتراكيا) الى السلطة و اكمال عملية انتزاع الأراضي تحت اسم الاصلاح الزراعي . و هكذا أصبح اليساريون أعداء الشعب (اصحاب الأملاك) و أعداء الله..

صحيح ارتباط الشيوعية بالاشتراكية في ناحية معينة كون الشيوعية خلقت لتكون الصيغة التطبيقية لرؤية لينين و تروتسكي الاشتراكية، و كان من أهم أهداف لينين وقتها الغاء سلطة الكنيسة الأورثودوكسية التي استمد القيصر مصداقيته منها. لذلك رفضت الشيوعية أي شكل من أشكال الوجود الديني في الدولة من أجل الحفاظ على الدولة كمصدر وحيد للانتماء.

لا تحاول الاشتراكية عمل أي شيء سوى تقديم الأطار العام لبناء الدولة على أساس المساواة . فهي تؤمن اطارا ديموقراطيا لمشاركة الشعب بالحكم و ببناء مستقبل البلاد اللتي يعيشون فيها عبر تشريع الأحزاب و بناء التمثيل البرلماني للجميع ،  و تجعل الدولة مسؤولة أمام الشعب لتقديم خدمات طبية مجانية مفتوحة أمام الجميع و مقدمة من قبل أطباء يتلقون راتبهم من الدولة و ليس من المريض.
و تجعل الدولة مسؤولة عن تقديم التعليم بشكل مجاني أو شبه مجاني (مع تقديم تسهيلات أو اعفاءات ضريبية في حال الدفع) و تأمين الكادر التعليمي المناسب و المؤهل.
و تؤمن الميكانيكية اللازمة و التشريعات المطلوبة لتشكيل النقابات و اتحادات العمال من أجل حماية حقوق العمال من أرباب العمل ، و تعطي هذه الهيآت القوة و الصلاحيات اللازمة لتقوم بعملها على أتم وجه .

هذا النظام الاجتماعي الذي له أبعاد أكبر و أعم من ما ذكرنا بكثير ، غير معني بتحديد حرية الفرد الدينية و لا يمارس أي نوع من أنواع القمع الطائفي ضد شعبه ، بل بالعكس يمنح الشعب القوة اللازمة لفرض ارادته في حرية الممارسة و العبادة ما دام الدين سيبقى مفصولا عن الدولة من حيث التشريع . أفضل أمثلة اشتراكية عالمية هي ألمانيا و فرنسا و انجلترا و كندا و ايطاليا ، و هي أنظمة كانت و ما تزال من ألد أعداء النظام السوفييتي الشيوعي الزائل حيث انها تطبق الجانب الحياتي للأشتراكية مع المحافظة على اقتصاد السوق المفتوح الرأسمالي .

فاذا لماذا ارتبط مفهوم الايمان أم عدمه بايمان الفرد بنظام سياسي ديموقراطي ؟ و لماذا اندمج مفهوم الشيوعية و الاشتراكية كثنائي ملتحم دائما في الوعي السوري ؟ هل سنستطيع أن نصل الى مكان نستطيع فيه اعادة فرز المفاهيم و قبول تعريفات جديدة ؟


تم نشرها أيضا في مدونة حوار اليسار http://hiwar-alyasar.blogspot.com



اللامركزية و سوريا الحديثة

لقد كانت التجربة الديغولية في فرنسا،  و التي يمكن اعتباها واحدة من أكثر التجارب اليسارية اثارة للاهتمام، واحدة من الحالات القليلة التي دعت الى، و طبقت اللامركزية بشكل حقيقي و بكل الأبعاد الممكنة للمفهوم. 
و هذه اللامركزية التي نتكلم عنها هنا هي لامركزية الحكم، و التي هي اساس النظام الديمقراطي الصحيح الذي يهدف الى الغاء البيروقراطية و تدعيم مراكز اتخاذ القرار المحلية التي هي أكثر قدرة على تقييم و تحليل المعطيات قبل اصدار القرار بحكم استقلاليتها.

ولكن الجانب الآخر لمفهوم اللامركزية، و التي طبقته فرنسا الديغولية بشكل ناجح، هو لامركزية المدن و الثقل التجاري، و هي واحدة من أهم المفاهيم التي يجب أن تأخذ بعين الأعتبار عند دراسة و تحليل الوضع السوري المعاصر.
لقد عملت الحكومة الفرنسية أيام ديغول على دعم المدن الفرنسية بشكل متساوي، و شجعت ظهور جامعات و مراكز تعليمية أكبر و بأهمية تساوي تلك التي في العاصمة باريس . كما عملت  على تشجيع المشاريع البيئية و السكنية و الصناعية في مدن أخرى و قدمت مساعدات مالية و اعفاءات ضريبية لمن يريد بدء مشروع معين في تلك المدن.
هكذا، و ان كانت باريس لا تزال المدينة الرئيسية و مقصد المهاجرون الأول عند القدوم الى فرنسا، و لكنها تبقى اختيارا شخصيا لفرنسي يبحث عن فرص عمل و حياة افضل . فهو عنده الاختيار بين ليون و نانت و تولوز و مارسيليا و بوردو، و كلها توفر فرص عمل جيدة و  مهمة ، و تنافس باريس من حيث نوعية الحياة و رخص المعيشة.

هذا النموذج السياسي و الاجتماعي قد يقدم الكثير من الحلول لمشاكل االدولة السورية المعاصرة و خصوصا لمشاكل الهجرة و السكن و فرص العمل للشباب.

 عبر العقود الخمسة الماضية، تم تهميش و تفقير الكثير من المدن السورية لأسباب سياسية و اجتماعية عديدة، و تم التركيز على جعل دمشق و حلب المركزان الأساسيان للصناعة و التجارة و الأمور الخدمية مما أدى الى ازدياد الهجرة اليهما و استنزاف الطاقات و الكوادر من بقية المدن السورية.

هذه الحالة، و ان كان يمكن تعميمها على عواصم أكثر مدن العالم، كان لها جانب سياسي خفي هدفه احكام السيطرة على الموارد الأقتصادية الأساسية و تملكها بشكل كامل أو جزئي من قبل ازلام النظام، و الحفاظ على رؤوس الأموال الأساسية تحت رقابة لصيقة من قبل الأجهزة الأستخبارية منعا من أي حراك سياسي أو انفصالي ممول من هؤلاء التجار.

هناك جانب آخر ذو ابعاد اجتماعية مدروسة، و هو زيادة الخليط الأجتماعي و العرقي في هذه المدن و دعم ظهور طبقة غنية جديدة و غريبة عن سكان المدينة الأصليون . ان فقدان هذا التجانس الاجتماعي و خلخلة نسيج المدينة بزرع المستفيدون من وجود هذا النظام بين سكان المدينة، أدى - كما لحظنا في هذا الحراك الثوري الحالي - الى صعوبة قيام حراك منظم و مخطط في مدينتي دمشق و حلب كما في بقية المحافظات،  و ارتفاع ملحوظ في نبرة التناحر و اللوم بين أولاد المحافظات المختلفة.

كانت احدى توصيات فريق عمل التخطيط الاقليمي في سوريا، و الذي تم تمويله و دعمه بالخبراء و الباحثون من قبل الأتحاد الأوروبي ، هي نقل العاصمة الادارية الى مدينة حمص و دعم نشوء مناطق صناعية أكبر في حلب .
 هذه الخطوة كانت ستجعل من دمشق العاصمة السياسية و الخدمية ، و من حلب العاصمة الصناعية و التجارية -مما سيفتح فرص عمل اكبر لسكان المنطقة الشرقية، و حمص العاصمة الادارية حيث يتم نقل أغلبية الوزارات و الادارات الى هناك. هذا التقسيم الوظيفي سيؤدي الى توزع مراكز الثقل بشكل ممتد جغرافيا و انتشار التطور الاقتصادي للمدن و الضواحي المحيطة بهذه العواصم الثلاثة.

 هذه الخطوات كان من المممكن ان تنشط قطاع النقل البيئي و النقل التجاري المنظم بين المحافظات بشكل أكبر ، و ان تهيء لنشوء ضواحي سكنية  جديدة و منظمة على أطراف المدن ، و تأمين الآلاف من فرص العمل لبناء بنية تحتية معلوماتية تتيح الوصل الافتراضي بين هذه العواصم.

هذه اللامركزية المدينية ستؤدي أيضا الى تحسين الجامعات و الخدمات التعليمية في بقية المدن عبر اعطاء الأهمية و الدعم للكليات و الاختصاصات الجامعية الأكثر علاقة بالوظائف الحيوية لخصوصية المنطقة المحيطة بها و طبيعة العمل المتوفر هناك . هذا سيساعد  على تخفيف حدة استنزاف العقول و هجرة الكوادر ، و سيشجع الشباب على التنقل أكثر بين المدن السورية و التعرف على واقع معيشي و اجتماعي يتجاوز حدود مدنهم الحالية و الأصلية.

ان غنى سوريا بالموارد الطبيعية و موقعها الجغرافي و حدودها الاستراتيجية ، بالاضافة الى العامل السياحي ، كفيل بتأمين غنى اقتصادي كاف لتحسين معيشة الكثير من السكان بشكل ملحوظ . ان الشرط الأساسي للبدء بهذه الاصلاحات هي الشفافية و الحرية و استقلال القضاء ، ووجود جهاز تخطيطي مستقل يعمل لتحسين المعيشة في البلد و توزيع الخيرات على الجميع و ليس على قلة حاكمة تسعى لتوجيه تطور البلاد لمصلحة بقائها فقط .

تم نشرها أيضا في مدونة حوار اليسار http://hiwar-alyasar.blogspot.com

6/12/11

خدني جيتك


سيدة أربعينية من حمص: أهل الشام خانونا.. كنا متوقعين منكم أكتر من هيك .. قال عاصمه قال... ليكو قبضايات حمص .. تحت الضرب و الرصاص و لساتهم عم يتظاهروا..

سيدة خمسينية من دمشق: يوه.. والله يلي بيسمعك بيقول إنو الشام ما عملت شي.. نسيتي إنو أول مظاهرة طلعت عنا بلشام؟ وين كانوا رجالكم يا حبيبتي؟

سيدة أربعينية من حمص: إيه حاجي عاد.. أهل حمص عايشين تحت الدبابات و القناصين، و انتو بالشام عم تطلعوا و تسهروا كل يوم ولا على قلبكم هم..

سيدة خمسينية من دمشق: إيه لأى حبيبتي.. إيه والله دبحونا المخابرات كابتين على نفسنا ما عم نسترجي نتلحفظ.. إذا انتو السلاح بوجكم نحنا السلاح بضهرنا.. و أصلاً نص شبابنا صارو بالحبس..

سيدة أربعينية من حمص: والله يلي بيسمعك بقول إنو فايته طالعة على اجتماعات الثورة.. دخيلكم أهل الشام شو اكلين مقلب بحالكم.. عدلك كم واحد من حمص صار محبوس لهلق؟

سيدة خمسينية من دمشق: إيه كنتي ورجيني عضلاتك و انزلي علشارع بحمص لو كنتي شاطرة.. بس الحكي ما عليه رباط.. والله و صار يطلع صوتكم يا أهل حمص..

و يستمر هذا النقاش المحتدم الذي حدث في مطعم فرنسي في الجاده الخامسه في نيويورك بين زوجتا طبيبين لم يزورا البلد منذ سنين .. و يحتدم و يحتد و يتحول إلى سلسلة من الاتهامات الطائفيه و العشائرية...
و ينتهي بدفع غاضب للحساب بستخدم بطاقة فيزا البلاتينيه..

و في نفس هذا الوقت، هتف شباب حمص لأهل الشام، و تظاهر شباب الميدان و ركن الدين لنصرة الرستن و تلبيسه
و إعتصم أهل اللاذقيه لنصرة جسر الشغور و تظاهر أهل حماه لنصرة درعا
و أعاد الجيل الشاب كتابة أصول التعامل بين مدن بلد واحد، فرقتها أربعون عاماً من الطائفية المنهجية
و بدأت أغصان يانعة سورية جديدة تشق التراب باتجاه ضوء شمس لم تراه من سنين طويلة

*قصة شبه حقيقية ، مع تصرف بالأحداث و بعض الدراما و البهارات...



* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

6/9/11

جمعة العالشاطر

يا أخي والله على عيني العشائر و القبائل و باب الحارة و الادعشري و العكيد و كل هل طجأة

بس مو الفكرة من هالثورة نخلص من حكم عشيرة الأسد و نساوي مجتمع ديمقراطي مدني ما شمينا ريحتو النا ٤٠ سنه؟

طيب اشمعنى جمعة العشائر يعني؟ 

واللا عم نتبع إسلوب داوها باللتي كانت هي الداء؟

* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

و علاش؟

إنو يمكن بعد شي ٣ سفن أب اهضم فكرة الدكتاتورية الفرديه.. بالأخير في ايجو أو إعجاب بالذات.. و كمان في مصاري،  و طبعاً في منافع متل النسوان و السيارات ..

و يمكن بعد شي ٣  مندرين بعدن إستوعب قصة العيله الحاكمه.. بالأخير ابسط يلي حواليك بتضمن مستقبلك

و يمكن مع حبة اينو و مالوكس إستوعب التبرير الذاتي تبع واحد متل حمشو واللا الكزبري يلي هنن وجوه برانيه لماهر و أصف و رامي و إلخ.. يعني لو حدا قلك خود مصاري متل الهبل و ماتعمل شي مقابل انك تكون واجهة.. إيه ليش لأ؟

بس يلي ما عم إفهمو هنن ناس متل هدول الأغبيا بسام أبو طالب و خالد عبود و طالب ابراهيم

يعني يا حرام شو بيطلعو و بيعصبو و بينحمقو على هلتلفزيون .. و مشان شو؟ و علاش؟

فكرون إنو لح يتزكرولن هلموقف؟

بكرة إذا صار ما صار جماعة فوق لح تكبهم لما ما يعودوا بعازتهم، و المثال سميرة مسالمه

و جماعة تحت - يعني نحنا - بدنا نلعن نفسهم

يا أخي والله الواحد بهيك ايام لازم يحسب لبعيد.. مو؟

* تم نشرها أيضا في مدونة المندسة http://www.the-syrian.com*
* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

6/2/11

مصطلحات القمع المعاصرة


الممانعة ، المقاومة ، الخطوط الحمراء، الثوابت الوطنيه، التوازنات الاقليميه، الصمود ، التصدي ، الجبهة الوطنيه ، خيار المقاومه المسلحة ، هيكلية السلطة ، مقام الرئاسه ، هيبة الدوله ، وهن نفسية الأمه ، المندسون ، الجماعات المسلحة ، طلائع ، شبيبه ، شعبه حزب ، فرقة حزب ، نصير ، عضو عامل ، طابع مجهود حربي ، طابع عمل شعبي، القائد الرمز ، القائد الخالد  ..

ايدي على راسكم و النبي كباسكم،
 شو لازم الواحد يدخن مشان تطلع معو هيك مصطلحات؟ و كم كف لازم الواحد يكون أكل لحتى يفهمها؟

لأني أنا ، بعد كل هل سنين يلي كنت مفكر حالي فهمان شو كنت عم إسمع...

يمكن ما بديت إفهم إلا من كم سنه... و أكتر من هيك ، يمكن من كم إسبوع و بس...
بس مين عم يعد؟



* تم نشرها أيضا في مدونة المندسة http://www.the-syrian.com
* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

6/1/11

رسالة إلى مؤتمر انطاليا للمعارضة السورية


بعرف إنو معضلة معارضة الخارج و حق التكلم بلسان الشارع السوري قضيه ما لح تنحل بسهوله.. و شو ما حكيتو في حدا لح يطلع مانو مبسوط.. ماشي الحال .. اللا ما يطلع شي حدا مبسوط بالأخير..

و بعرف إنو هي أول مرة المعارضة اليساريه لح تقعد مع الأحزاب الدينيه بتمويل من التجار المحليين، و لح تستكشفو كلكن إنو هاد الشي ضد مبادئكم العظيمه و إتجاهاتكم السياسيه.. معلش.. ازرعوها بدقننا.. وزعوا خبز أو نبيذ أو أكلة حبوب بعد المؤتمر مشان تنامو مرتاحين

و بعرف إنو بعتولكم شبيحة يضربوكم حتى بانطاليا.. علأقل صار فيكون تقولو انكن حاسين بمعاناة الشعب السوري عن جد... و الشاطر يقول لأ!!!

بس مشان هلشوارب .. مشان خاطري .. مشان الملائكه... مشان العفاريت..
بس حبو بعضكم هل كم يوم و حسسو هالمعترين بالشوارع انكن مستعدين تقدموا تضحيات.. على مستوى إنو ما تتخانقوا من قبل المؤتمر ما يبلش حتى، و طلعوا ببيان موحد و خطة عمل  حقيقيه..
و تذكروا إنو معارضة الداخل و الخارج هي مفاهيم جغرافيه ما عاد إلها طعمه مع كل هالتكنلوجيا يلي صارت ببيت الكل.. المهم النتيجه
و مشان الله بلا صف الحكي و البيانات الثوريه و الندب و الشجب و التنديد و الإحتفاظ بحق الرد و الصمود والتصدي..
كلمتين و رد غطاهم.. إذا بدكم تحكوا بإسم الشعب، حكوا بلغة الشعب.. و حكو  بمنطق الشعب..
بعدين رجعوا عبيوتكم و كتبوا مقالات و أشعار و بيانات قد ما بدكم.. 
لأنو إذا تويتر بلش الثورة بمصر بأقل من ١٤٠ حرف .. انتو مالكون أحسن

و الخلود لرسالتنا..


* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

شي تابع لشي


أخبرنا مراسلنا في الأراضي السوريه أنه قد لاحظ إرتفاعاً ملحوظاً في نسبة الجرائم و الإختلاسات و التهريب في الأونة الأخيرة
هذا و قد صرح مصدرٌ مطلع أن تعداد الشبيحة في الشوارع السورية قد لحظ إزدياداً ملحوظاً، و أن العناصر الجديدة التي انضمت إلى عصابات الشبيحة كانت قد ظهرت جميعها في نفس اليوم و في آن واحد....
و في خبر بسياق متصل، أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوماً يعفو فيه عن كل مرتكبي الجرائم الجنائيه قبل الأول من حزيران و عن عدد محدود من المعتقلين السياسيين و معتقلي المظاهرات...
و الحاضر يعلم الغايب .. 


* تم نشرها أيضا في مدونة المندسة http://www.the-syrian.com
* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

5/27/11

ازادي، أو كيف خسر اليسار السوري المعركة قبل أن يخوضها

كبداية، لابد أن نستشهد بالجملة الشهيرة-المكروهة: سورية ليست بمصر..

فعلاً بينما إستطاع اليسار المصري أن يكون له دور فاعل في المساهمه بحركة التحرر المصري من حكم مبارك، لا يزال 
اليسار السوري يعاني من مشكلة "تضخم الأنا" التي يرفض الإعتراف بوجودها أساساً

و بينما عملت فئة شابة سورية مثيرة للإعجاب على تنظيم حراك شعبي غير مسبوق

لا يزال اليسار السوري جالساً في مقهى الروضة في دمشق، يدخن سيجارته المنحنية من وضع الباكيت في الجيبة الخلفية، و يطالع الجرائد اللبنانية بحثاً عن مقال لكاتب معين يتفق الأصدقاء على مصداقيته، إذ أن البقية هم إما عملاء أو برجوازيين أو رجعيين، أو - و العياذ بالله - اسلاميين

و لايزال ذلك المثقف العظيم يصرح "من ورا منافسه" أن الثورة التي تبدأ في الجامع هي ثورة رجعية، و يستشد إذا إضطر بالمثقف و اليساري الأول ادونيس إذا كان و لا بد

و لا يزال أخونا بالله يرفض الجلوس على نفس الطاولة مع فلان و علتان من زملاء قهوة الروضة لأنهم "ليسوا مثقفين كفاية" أو محسوبين على ثقافة البلد التي تخرجوا منها
فالفرنكفوني لا يحب خريجي إنجلترا، و خريجو إنجلترا لا يعترفون بتعليم أي بلد أخر في العالم، و خريجو روسيا مستحاثات فكرية ولا يواكبون العصر و النظريات الثقافيه الحديثة.. أما زملاء أميركا فهم ليسو مثقفين أصلاً

و بينما يبحث الأخ عن أسباب وجودية أخرى تبرر الشرخ الميتافيزيقي بين الثورة الشعبية و فكر النضال

و بينما يتذكر ما حفظه مسبقاً عن أهمية وجوده بين صفوف المفكرين المحركين و ليس المتظاهرين

و بينما يرفض الجلوس مع صديقه لصياغة موقف مشترك يرسم الطريق للحرية، تلك الحرية التي طالما ما تغنى بها بقصائده التي كتبها خلسة بعد منتصف الليل أمام منفضة سجائر مليئة بأعقاب لا يزال عليها أثر النبيذ الذي كان يحتسيه معها

و بينما يصارع البارانويا التي تشكلت عنده من أي شخص أخر، أثر ثلاثون عاماً من الهروب من أجهزة المخابرات

صعد أهل بانياس و درعا و اللاذقية و حماه على سطوح منازلهم يكبرون لإله طالما نفى صاحبنا علاقته به

و مشي الشباب في الشارع يهتفون لله و سورية و الحريه، و تركوه هو و صور لنين و بيريه جيفارا يفكرون في يوتوبيا اليسار الجديد التي يؤمن بها الجميع لكن لا يريد أحد العمل للوصول لها

و قادت الثورات شيوخ و رجال دين و معتدلون، و بقي اليسار في قهوة الروضة يقرأ جريدته على لابتوب أميركي، باستخدام طريق متصفح مواقع إنجليزي

و خسر اليسار معركة إثبات الذات من قبل أن يخوضها

و أدرك ذلك المثقف كم كان جباناً.. و كم عمل جاهداً على تبرير جبنه بجدليات فارغة

و أثبت الشعب أنه فوق فكر سياسي مستورد أو فلسفة كونية خارجية

و على قولة زياد رحباني في مسرحية نزل السرور: "أنا معي ربور من الحكيــــم بيقول لا يعمل ثورة ... شو بدك ضر حالي يعني؟ كيف هالشغلة ؟"

فلتحيا الثورة السورية. و لتخلد الدماء التي سالت على الطريق إلى الحرية





* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com

5/24/11

ما حدا بيحكي بدال حدا


ملاحظة سريعة لكل يلي ما عاجبو الجو العام للمظاهرات والهتافات الدينيه، مشان هيك ما عم يتظاهر لانو هلحركه الشعبيه ما بتمثلو 
إذا كنت مقتنع بإنو الوضع زفت و الموضوع بدو مظاهرة، بس الهتافات  ما كانت مفصله على مزاجك،
 نزيل مع هالشباب و علي صوتك بيلي بدك تقول .. خلي صوتك ينسمع مشان تصير المظاهرة بتمثلك متل ما بتمثلهن

لأنو لما نحط رجلنا بضهر أبو البيش و مشتقاته و نبني سورية الجديده، إذا اجيت و قررت إنو ما عجبك الاتجاه العام الجديد.. الجواب لح يكون وقتها: ليش وين كنت بهديك الايام؟ ليش ما سمعنا صوتك؟ 
وقتها، جواب متل تبع الشاعر ادونيس يلي قرر إنو مابيشارك بمظاهرة بتطلع من جامع
لح يكون إلو رد وحيد:
إيه لطيزي....



* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com


5/23/11

من جلجامش إلى الإمارة الاسلاميه

النا من أول ما بلشت الثورة و نحنا عم نسمع عن الامارات الاسلاميه يلي عم تطلع بسورية أسرع من البرسيم
يعني مدري كيف... بيروح الجيش على حمص أول شي ، بعد كم يوم مندرا إنو طلع عندن إمارة اسلاميه..
بيروح على درعا.. بعدين قناة الدنيا الجهبذه بتتذكر إنو نسيوا يخبرونا عن السلفيين يلي إكتشفوهم هنيك.. و هلم جر....

بس حلاوة الامارات الاسلاميه هالايام إنو بتطلع علهسي.. يعني عالساكت.. لا وبسايت ، لا تصريح أو توضيح عليوتيوب.. لك ولا حتى أسماء من تبع "أبو عتاقة بن حفلمظ الشمعري" .. يعني إمارة اسلاميه أنونيموس... المهم الفكرة..

طيب... خدوني على قد عقلي شوي..

هلأ كلنا متفقين إنو في الثورة و في المعارضة.. مو بالضرورة نفس الشي بس يعني يمكن في تقاطعات هون و هنيك، فإذاً عنا الإحتمالات التاليه:

فرضيه أ :
فإذا قلنا إنو الثورة يلي عم نشوفها و نسمع عنها كل يوم هيه اسلاميه سلفيه اصوليه وهابيه إلخ .. متل ما حبيبنا خالد عبود و جماعته عم يسموها... إذاً ما لح تشوف عالم يساريين عم يدافعوا عنها.. و بما انو المعارضة المعروفه بسورية أغلبها يساري 
فإذاً كل مقابلات برهان غليون وعارف دليلة و ميشيل كيلو و حسن عبد العظيم مزورة.. أو إنو عميد كلية الإقتصاد سابقاً بدمشق و أستاذ بالسوربون جدبان و ما انتبهوا إنو عم يدافعوا عن ثورة لح تهدر دمهن بعد ما تنجح...
إذاً فرضيه أ شكلها فاقسه....

فرضيه ب:
إذا كانت  المعارضة السورية يلي أكتر من  نصا كاين محبوس بلعشر سنين الماضيين قدرت باستخدام التواصل بإشارات مورس عبر القرع على جدران سجن صيدنايا إنو تحرك كل هلمظاهرات بس قررت إنو تكون أخلاقها عاليه و تتواضع و ما تقول نحنا يلي ساوينا الثورة، فإذاً نظرية الإمارات الاسلاميه شوي صارت فضائيه إذا كانت من تخطيط المعارضة اليساريه .. شنو ما عم اقدر اتخيل أبو عتاقة بن حفلمظ الشمعري مجتمع و عم يخطط مع سهير أتاسي
إذاً فرضيه ب شكلها فاقسه....

فرضيه ج :
طلع عنجد في مندسين بين صفوف الثوار .. و أنا أكيد إنو خالد العبود عم يرقص طرباً على هلنظريه.. 
و كان مع هل ثوار يلي بدون كرامتون و حقوقهم الطبيعيه في كم واحد أبو ذقن بدن يستغلوا الفرصة مشان إقامة إمارة اسلاميه
طيب، كان هل الاف من المتظاهرين يلي عم يقولوا "سلميه سلميه" و "الشعب السوري واحد" بأعلى صوتن لح يقبلوا تكون بينون عالم عم تدعي لايديولوجية قمعيه من نوع تاني، و يكون بدها إبادة كل الأقليات و ألإتجاهات الفكريه المخالفه؟ 
ولا كانوا هدول المندسين علمندسين لح يستحوا يحملوا شعارات دينيه، بس بالصدفه ما طلعت على ولا فيديو ولا حدا سمع عنها ولا بعمرا انعرضت عالفضائيات؟
إذاً فرضيه ج، برأي الشخصي، شكلها فاقسه....

طيب.. ليش لكن مالنا مستعدين نصدق إنو شعب في مليون طائفه و ستين مذهب سياسي و خمسميت قوميه و تلاتميت عرق مالون قدرنين يطالبوا بحل بالوسط : ديمقراطي تعددي جمهوري بحقق رغبات الكل
يعني يا للأبد يا بشار الأسد يا بالروح بالدم نفديك يا  أبو عتاقة بن حفلمظ الشمعري ؟
شو مفكرينا لهلدرجه شاطه ريالتنا؟




* تم نشرها أيضا في مدونة المندسة http://www.the-syrian.com
* تم نشرها أيضا في مدونة الجمرة السورية http://aljamra.blogspot.com


5/17/11

Syria - a middle class blues song (Part 2)

ok, so we established that Damascus and Aleppo did not move yet cos the middle class (majority of the people of the two capitals) has been paralyzed by decades of systematic starvation (morally and economically)..
This starvation resulted with a scared powerless (once highly-educated) social platform that would do anything to maintain its status as a well-deserving self-appointed elite that finally got their financial and social status back when Assad jr. came to power.

Next big thing on the list of reasons for the silence of Damascus and Aleppo is Neo-Nationalism (a term I invented.. don't look it up :-)

everyone who lived in Syria know that the Assad Jr regime played on the whole "resistance" sentiment by supporting Hizbullah in his fight against Israel.
Hizbullah wan back some parts of the occupied Lebanese south, Syria moved political pressure from its south border to Lebanon's south border by letting someone else do the fighting for us.. everyone's a winner.
they portrayed themselves as heroes for being an "active component in the victory against Israel" without a single bullet fired from the Golan borders.

Thus, political victory is made without the military instability.. Cute plan.

Now, middle class in Damascus (can't speak for Aleppo, but I assume it was the same), reached out to their intellectual base and decided that:

  •  it's cool to be patriotic and support a regime that actually stood in the face of Israel (our ideologically sworn long lasting enemy).. 
  • and it's cool that a young president did this, while maintaining a stable country (again, stable economy = more money = more things to buy = happy middle class) .. and of course, it's a middle class ideological orgasm to say that "we support youth"..
  • and it's cool that when George (Moron!) Bush invaded iraq, we (Syria) didn't kiss his ass and support him, and still maintained stability (yep.. economy again) regardless of the political sanctions imposed by the US... 


and when in need of a reminder about the loss of stability, look to the other side of the border in Iraq and see the horrors, or to Lebanon, and observe the secular mess.

now, in the process, the great middle class forgot a few facts:

  1. When Hariri said NO to the Syrian regime, he was assassinated, most probably by plans from Maher Assad himself
  2. While we said no to the 3rd Gulf war, we did say yes to the first gulf war (remember, Hafez Assad and Saddam weren't such great friends).. 
  3. Hizbulla's support was nothing but an exchange deal made with Iran since the cold war power poles have been re-shuffled.. we need a powerful ally after all
  4. Syria was (reportedly) helping in passing arms to the Iraqi militias to maintain the civil war there. it played to their advantage internally and externally after all
  5. the stable economy was nothing but privitazing the country, with the chairman and CEO being Assad's cousin: Makhlouf.. and that people in Syria were paying more for telecom and accessories than anyone else in the world.. and public service salaries remained under $300 when a monthly cellular bill was almost $140
  6.  When the people have spoken in 2000, 2002, 2006 asking for democracy, travel bans and random detentions happened almost everyday.. 

next, there is the starbucks phenomena... but that's another post

5/16/11

Syria - a middle class blues song (Part 1)

many tweeps, journalists, analysts and activists had the same questions on their mind since the beginning of the demonstration.. where on earth is Damascus and Aleppo in the amidst of all this?

here's my humble view on the issue, being a descendant of a middle class family from Damascus:

1- Damascus ad Aleppo are the hubs for merchants and middle class, public service, clerks and workers.. we will get to each one of them separately

2- The historical significance of soul crushing:
the 80's in Syria have been nothing but a long nightmare for anyone who can remember it.

  •  The almost impossible access to food, toilet paper, bread, and notebooks... 
  •  The random detention and street terror by the militias of Rifaat Assad in the streets 
  •  The whole Muslim Brotherhood story, people were torn between sympathy and anger for the 30,000 people who died in the Assad ethnic cleansing (a.k.a. revenge from the MB), and the fear from the MB's revenge from the regime by targeting leftist intellectuals and blowing up buses and bus stations.
  • The civil war in Lebanon, which has been largely orchestrated by the Assad political machine
These days brought the country to a financial and economical disaster, making the intellectual and educated middle class go out of their ways to feed their families or provide the necessary.. some had to sell out, others just developed heart conditions

then, big Assad was gone, and the small Assad comes in. and people genuinely believed that the young western-educated doctor would make things right.. 

Young Assad played his cards right.. he opened the economy (a.k.a gave the country's economy to his cousin Rami Makhlouf to control).. gave the middle class the opportunity to get the money and wealth they were once denied from, and suddenly they were living comfortably again

also, he acknowledged the level of education of those old university graduates (most of those were Europe graduates, no Soviet Union envoys were sent back then).. this brought back some of the confidence they missed having in the 80's

of course, this blinded them (intentionally or otherwise) from the real political and economical agenda that made Syria a family-run hore-house. They accepted this blindfold in exchange for very expensive cars and fancy western food chains and coffee shops

it scares the living hell out of anyone from the middle class to even think of going back to the 80's and working hard to put food on the table again (and not being able to).. it scares them to death to think that the MB could come back, and potentially shake their life security.. and it scares them to death to go to jail again.. cos being jailed when you have nothing is not as bad as being jailed and being denied access to your favourite TV show

it is the security and life steadiness that they were happy to get back after two decades of humiliation.. they sold out in exchange for getting more things (flat screen TVs, cars, DVDs, etc...) and those who have things don't revolt.. you only revolt if you have nothing to lose

3- New-Nationalism... but that's another story that I will leave to part 2 of this post

The revolution is alive

I almost forgot about this blog. it's funny to come back weeks later to see what you were writing and realize how much of an idiot you were for doubting the spirit of the great people of Syria. I should stop being so emotional.

so here we are now, 60 days since the revolution began.. 800 human casualties, 11000 detainee, and thousands of injured.. and a lot closer to what seems to be the bright light at the end of the tunnel..

I was right in doubting the left opposition though.. I was right and wrong at the same time...
Right: cos the demonstrations didn't come as a result of a call from Syrian opposition parties, and now, I am really thankful that the didn't.. cos that made the street movement a 100% popular revolution, no accusations of "western backing" (of course the Syrian official media says otherwise.. but who cares for them)...

and Wrong: cos when the time came and spokesperson were needed, the stood up to the occasion, and lent their well educated, elequent and respectable voices to support their people..

so Thank you Dr. Aref Dalila, Dr. Burhan Ghalioun, Dr. Samir Ayta, Hitham Maleh, Suheir Atasi, Dana Jawabra, Najati Tayara, Michel Kilo, Riyad Seif, Tuhama Maarouf, Louai Hussein, Riyad Al turk, and all of you who answered the media call and gave a voice to the amazing Syrian popular movement

and, Thank you my great people, the Syrian people.. you made me very proud to be Syrian again.. and brought hope in a better future

I leave with this video I made a few weeks ago.. the brave beginning of the revolution..




2/22/11

You are hereby sentenced to being arab

since I can remember, my life has been in constant reaction to some political injustice, either by a ruler or a western-induced war (.. ok, American.. not any western)..

1991, 1 am, my mom wakes me up at 3 AM, I was a high school student in my 10th grade, I had a biology exam the next day... she was crying and repeatedly saying: they started bombing iraq.. they just don't fear god!! they think they are god!!
my mom is a non-religious person.. and I remember freezing up to this scene, and trying to silently comfort her by a slight touch on her shoulder.... she apologies, gently removes my head from her shoulder, and goes to bed crying to leave me to go back to sleep..
right now, I don't know whom was she referring to.. George Bush senior for starting the war? or Hafez Al Assad for supporting this war on our closest neighbour...

and I burst into tears,  not knowing why!!!

since then, every American teen movie that I see brings a taste of disgust and anger..
yes, while your high school sucks cos the popular guy didn't take you to prom, I had to comfort my mom cos your country was invading a neighbouring country, and my ruler supported your country..

and while you woke up next day in the morning, and chose not to go to school cos you're broken hearted, or chose to go and read a poem to the guy who cheated on you in class (while a nice song plays from the soundtrack).. I had to go to school in my psuedo military uniform, and cheer and swear oath to be loyal to a ruler that supported invading iraq, while still forced his people to chant slogans condemning the americans for being "imperialists"..

then comes the second gulf war, the Gazza massacre, the Lebanon bombing in 2007, and the Libya genocide.. and I grow up and leave my mom in Syria to fly to some other places, away from that ruler and his evil sadistic mob.. I leave her without my comforting touch at 3 AM, where I cannot silently try to assure her that things are going to be alright..

cos I can't.. things are not going to be alright.. and just like Iraqis have been killed, and Palestinians have been slaughtered, now Libyans are bombed by their ruler, and Syrians are jailed by their government..

I am sorry mom.. I had to run away from my jailer, and from the life sentence of being an Arab... I can't comfort you anymore, I can't stay up at 3 AM to watch TV and cry with you over Baghdad being bombed, but I hope to be able to spare my son from having to see me wake up in the middle of the night, look up to a sky where there might be a god I don't believe in, and ask him:

WHY??

2/16/11

fear? really?


Somehow, I am not convinced with the fear theory everyone is talking about.

Yes, the Syrian intelligence security troops are very well known for their ruthlessness and disregard to any human values and rights.. and yes, history has hundreds of record to prove that..
but when you look at what is happening in Egypt, Iran, Libya, Yemen and Tunisia, we are talking about some of the most fierce regimes in the world.. Regimes that would dwarf the Syrians reputation in torture and disregard to human rights..

Still, citizens of those countries went out marching for their rights against their suppressors.. they defied bullets and imprisonment and bravely walked in the streets demanding their basic human rights, knowing that they might very well not go back to see their loved ones, families and friends.

So, it cannot be fear, if fear would have paralyzed anyone, it would have had its effect on Iranians and Libyans as well… so why on earth are Syrians still silent?

I would see the middle class being afraid for its precious little security and cultural gains (don’t judge me, I am middle class too).. and I could sort of try to understand merchants and traders content with the status quo.. their business has thrived within the Assads’ reign… but what about normal people? Those left without jobs, income, opportunities and future.. why don’t they match the streets asking for justice, when they see the fancy car and expensive homes that were taken away from them in their own city?

I really don’t understand!!

2/15/11

The left is dead, long live the old left


I am a leftist, a hard-core believer in socialism and struggle of the working class to create a better future.. History for me is split to pre-French revolution, the period between the French revolution and the communist Russian revolution, the period between the communist revolution and the French student uprising in 1967, and now....
Note how I divided history to events by the French and the Russians? Yeah.. That’s how the left should be..

But I am also Syrian.. Coming from a Damascus middle class family, living abroad (of course.. the stereotype!!), and have been on a constant nail-biting and binge drinking trip since the Tunisians started what is, and will always be noted as a landmark in history..

.. and I want in on the celebrations goddamn it!!!!!

I spent every single minute of the past 5 weeks checking the news, reading every single blog or news hub -regardless of the integrity or value of the writing- and waiting to see mobilization in the streets of Damascus and Aleppo.. and to the life of me, I still can't figure out why no one moved a finger.

sure, the theories about the fear from the bloody secret service revenge, fear of secular wars and the loss of our oh-so-precious so-called inner stability, and the fear of "what's coming next" all make valid reasons... but didn't the egyptians and the Tunisians have the same fears and phobias? they did go out in the street and killed their own pharos... why not us?

Ok, we have more sects and religions and the whole nine yards.. we have a higher chance of civil wars... but isn't 40 years of political and social oppression enough to get people out in the street calling for heads to roll? isn't the complete lack of economical integrity and the almost impossible-to-bear living conditions stronger than a simple fear from police force??

but this is not the people's fault.. this is the neo-left's fault that believes in civilized solution, negotiations, talks, signing petitions, and political agendas; when facing an enemy that imprisons 19 year old bloggers for a simple innocent wish to be part of their country's future.... an enemy that devalues their people's lives to kill and imprison them by the numbers, just to keep the reign of terror..

so, the neo Syrian left resorts to silence.. they disassociate themselves from the facebook calls for a day of anger, they turn a deaf ear to the cheers and songs of freedom coming from Egypt, and they let down all those who once looked up for them, and saw a glimpse of hope in their faces and names, imagining a better Syria with them in the lead..

and so goes away any hope I placed in the people from the Damascus Declaration, the Social Democratic movement, and the Syrian left in general... because just like Diet Cola and low fat milk, the neo left is now "civilized" and cautious, waiting for the right moment to act and for enough people to sign their petition... Hell, even the Muslim Brotherhood (my arch enemies) took 4 weeks to say that they are "considering resuming their oppositional movement"..

CONSIDERING??? REALLY?? you, the ones who keep talking about revenge for Hama and the 1982 Massacre, the ones who - once - didn't see a problem in blowing up a whole bus station to kill a few Alowite soldiers (killing tens of innocents in the mean time).. you are starting to "consider resuming your opposition" ? yeah, why not wait another 40 years until little Hafez Al Assad Junior is old enough to be president? huh?

The left is dead, a philosophy shouldn't exist for longer than 40 or 50 years.. it's time to bring something else into play.. Anarchy, digital revolution, youth and anger and frustration into play.. Fuck politics, and Fuck civilization.. the people should march to get their demands.. and if needed, there should be blood!!